الوطن العربي وأمريكا اللاتينية


تقديم المترجم

تعود أولى الكتابات حول الجاليات العربية في أمريكا اللاتينية إلى أربعينيات وخمسينيات القرن العشرين، ويتعلق الأمر بدراسات اهتمت بالجانب الوصفي من حياة هذه الجاليات، فتناولت موضوعات مثل تاريخ بداية الهجرة، ومسيرة بعض المهاجرين والمتحدرين منهم الذين برزوا في مجالات معينة، والمؤسسات الاجتماعية والدينية التي واكبت حياة الجالية. هذه الدراسات المعززة عادة بالصور، قام بتأليفها أدباء مهجريون، وبعض الرحالة، وأحياناً متحدرون من أصل عربي مقيمون في أمريكا اللاتينية، وقد كتبت باللغة العربية أو بالإسبانية والبرتغالية. وهي في مجملها تتضمن معلومات على درجة كبيرة من الأهمية، غير أنه لا يمكن تصنيفها ضمن الأبحاث الأكاديمية التي تعتمد منهجاً علمياً واضح المعالم.

بعد ذلك وخلال عقدي الستينيات والسبعينيات ستظهر دراسات أخرى اهتمت بخاصةٍ بالهجرة اللبنانية. ومن بينها كتاب إيلي صفا الهجرة اللبنانية وكتاب نبيل حرفوش الوجود اللبناني في العالم، وكتاب سليم عبو لبنان المجتث. يتعلق الأمر بالنسبة إلى الكتابين الأولين، بعملين يغلب عليهما الطابع العمومي، إذ حاولا تقديم أكبر قدر من المعلومات عن “المغتربين” اللبنانيين المقيمين في مختلف أرجاء المعمور، أما بالنسبة إلى الكتاب الثالث، والذي يعتبر إلى حدّ الآن، وعلى رغم مرور أكثر من ربع قرن على صدوره، من أهم ما أنجز في الموضوع، فهو دراسة أنثربولوجية تتناول موضوع الجالية اللبنانية في الأرجنتين انطلاقاً من الرواية الشفوية.

بخصوص الدراسات التحليلية التي تعتمد على البحث الميداني وعلى المعطيات الإحصائية، وهما معطيان ضروريان في أي دراسة جادة عن الهجرة، فلا نعثر عليهما إلا بشكل محدود، ولعل أقدم ما أنجز في الموضوع هو عمل للباحث الأمريكي كلارك كنولتون (Clark Knowlton) حول الجالية العربية في ولاية ساو باولو البرازيلية، صدر عام 1960.

وإذا ما استثنينا هذا وذاك، فإن ما تم إنجازه حتى تسعينيات القرن العشرين هو مجموعة من المقالات حول الجالية العربية في بلد من بلدان أمريكا اللاتينية، أو في ولاية من ولايات هذا البلد أو ذاك، وهي مقالات كانت تنشر في مجالات أكاديمية (عادة بالإسبانية والبرتغالية)، وبالتالي لا تصل إلى جمهور واسع، والأمر نفسه بالنسبة إلى بعض الأطروحات الجامعية التي تناولت موضوعات محددة حول الجالية العربية في ولاية أو بلد من بلدان أمريكا اللاتينية.

لقد تنبه قطاع الثقافة في منظمة اليونسكو إلى أن ما أنجز حول الموضوع لا يرقى إلى أهمية الحضور الكمي والاقتصادي والسياسي والثقافي العربي في القارة المذكورة، لذا ما إن صادق المؤتمر العام لليونسكو على مشروع “إسهام الحضارة العربية في ثقافة أمريكا اللاتينية عبر إسبانيا والبرتغال” (ACALAPI) حتى تم إدراج موضوع الجاليات العربية في أمريكا اللاتينية ضمنه، وهو ما كان موضوع جدل طويل خلال المؤتمر التحضيري الذي وضع الخطوط العريضة للمشروع، حيث تباينت الآراء بين من يدعم فكرة إدراج دراسة حول الجاليات العربية في أمريكا اللاتينية ضمن المشروع، على اعتبار عدم وجود أي عمل أكاديمي حتى ذلك التاريخ يتناول الحضور العربي في كل قارة، وبين من يعارض ذلك، وهؤلاء كان لهم مبرران: أولهما أن مشروع اليونسكو، وكما صادق على ذلك مؤتمره العام، يرمي إلى دراسة تأثير الحضارة العربية في أمريكا اللاتينية عبر إسبانيا والبرتغال، وهذا لا ينطبق على الهجرة العربية في هذه القارة التي لم تبدأ إلا بعد انتهاء الاستعمار الإيبيري فيها، وثانيهما غياب العدد الكافي من الباحثين الأكاديميين المتخصصين الذين بإمكانهم إنجاز الدراسة.

لقد تمّ في النهاية، وبسبب المجهود الكبير الذي بذلته الدكتورة ماريا روزا دي مادارياغا، المسؤولة آنذاك في قطاع الثقافة في منظمة اليونسكو، الاحتفاظ بالموضوع ضمن المشروع، ونجحت بعد ذلك بجمع فريق من الباحثين ينتمون إلى بلدان عربية وأمريكية لاتينية، تمكنوا وبعد لقاءات وورشات عمل متعددة من وضع تصميم للدراسة جرى احترام معظم محاوره، حيث صدر العمل سنة 1997، وبعد مرور حوالي خمس سنوات على المؤتمر التحضيري سالف الذكر.

صحيح أن بعض الدراسات مثل تلك التي كانت مخصصة لموضوع أسباب الهجرة العربية إلى أمريكا اللاتينية، أو تلك المخصصة للهجرة العربية إلى براغواي، تعذر تقديمها ضمن المشروع لأسباب طارئة حدثت للباحثين المكلفين بها، وهو في تقديرنا عدد كاف لأخذ فكرة واضحة عن الحضور العربي في أمريكا اللاتينية، بسبب التشابه في مسار هذا الحضور بين بلد وآخر.

لقد كان على الباحثين المشاركين في المشروع أن يبدأوا من الصفر، بحيث إن مادتهم الأساسية في عدد من الحالات كانت هي الرواية الشفوية، أو الصحافة العربية الصادرة في أمريكا اللاتينية، على اعتبار عدم وجود كتابات أو أرشيفات أو مراسلات أو إحصاءات في الموضوع. من هنا يمكن القول إن العمل الذي تصدر اليوم ترجمته العربية وضع الأسس التي تسمح بالانطلاق نحو دراسات أكثر تخصصاً حول الجاليات العربية في العالم الجديد، وللإشارة اقترحت بعض فصول الكتاب الموضوعات التي يتوجب دراستها مستقبلاً حول الجاليات العربية في أمريكا اللاتينية والتي لم تحظ بعد بالاهتمام الذي تستحقه، كما هو الشأن بالنسبة إلى موضوع التطور العددي للعرب في البرازيل، فعلى الرغم من أن الجالية العربية في هذا البلد هي الأهم عدداً بالنسبة إلى الجاليات العربية في أمريكا اللاتينية، إلا أنه ليس هناك أي عمل علمي حول هذه النقطة، كما تخبرنا نزهة نايف النهبان، أو كما هو الشأن بالنسبة إلى الحضور السياسي والاقتصادي والاجتماعي للعرب في كوبا، بحيث تلفت مايدا خيمينس غارسيا انتباهنا إلى أن ما أنجز حول هذه النقطة إلى حدّ الآن لا يرقى إلى أهمية الحضور العربي في هذه الميادين في جزيرة كوبا.

وبجانب ثمانية فصول تناولت موضوع الجاليات العربية في أربعة عشر بلداً من بلدان أمريكا اللاتينية، تتضمن الدراسات ثلاثة فصول لها علاقة بطريقة أو بأخرى بهذه الجاليات: اهتم الأول منها بالإنتاج الأدبي للمهاجرين العرب والمتحدرين منهم في أمريكا اللاتينية؛ واهتم الثاني بالأعمال المترجمة من العربية إلى الإسبانية والبرتغالية، ومن هذه إليهما، وهي أعمال ساهم في ترجمتها المهاجرون العرب في البرازيل وأمريكا الناطقة بالإسبانية، واهتم الثالث بصورة العرب في أمريكا اللاتينية من خلال صحافة هذه القارة. وهنا، وانطلاقاً من حدث بعينه هو حرب الخليج الأولى، تم إبراز التباين الحاصل في صورة العرب في أمريكا اللاتينية بين تلك التي يحتفظ بها عنهم سكان هذه القارة من خلال تعايشهم من المهاجرين والمتحدرين منهم، وبين تلك التي تقدمها صحافة أمريكا اللاتينية، والتي تنساق وراء ما تقدمه وسائل الإعلام الغربية من تشويه للحقائق عن العرب وثقافتهم.

يعتبر كل ما سلف ذكره مبرراً أكثر من كاف لإشراف مركز دراسات الوحدة العربية، الذي يبدي اهتماماً خاصاً بالدراسات المتعلقة بالجاليات العربية في المهجر، على ترجمة هذا العمل إلى اللغة العربية، وهي ترجمة وعلى غرار الأعمال الشبيهة به، تطرح صعوبات متعددة فرضها وعي خصوصيات اللغة التي يترجم منها، وكذلك تلك التي يترجم إليها، إذ يصبح المترجم مطالباً، بدل الترجمة الحرفية، بالقيام بعملية تعريب، أي مخاطبة قارئ ينتمي إلى ثقافة معينة هي الثقافة العربية. وأبلغ مثالاً، بعض ما ورد في فصل “الحركة الأدبية الأمريكية العربية في أمريكا اللاتينية”. فالمؤلف وبحكم تناوله موضوع الأدب المهجري، يشرحُ كلمة مهجر شرحاً لغوياً، وعياً منه أن قارئ الكتاب بلغته الأصلية لن يفهم الكلمة دون ذلك الشرح. هنا كنا نجد أنفسنا وتفادياً للإطناب مجبرين على حذف ذلك الشرح الذي لن يفيد في شيء قارئ اللغة العربية، وفي المقابل قمنا بوضع هوامش خاصة تتعلق بأحداث سياسية وبأسماء شخصيات أمريكية لاتينية لم يشرحها المؤلفون لأنها معروفة لدى قارئ اللغة الإسبانية، وهي غير ذلك بالنسبة إلى قارئ اللغة العربية.

في السياق نفسه، كنا نضطر إلى الاحتفاظ ببعض العبارات أو المصطلحات بلغتها الأصلية، لأنها تتضمن من الحمولة الثقافية ما يجعل أي ترجمة حرفية تفرغها من هذه الحمولة، كمثال على ذلك عبارة: “Hacer la América” أو مصطلح “توركوس” (Turcos) الذي يتكرر في أغلب الفصول.

ومن الصعوبات التي اعترضتنا كذلك تلك المتعلقة بترجمة القصائد الشعرية التي وردت في فصلي “الحركة الأدبية الأمريكية العربية في أمريكا اللاتينية” و”الهجرة السورية واللبنانية والفلسطينية إلى فنزويلا وكولومبيا والإكوادور”، وهي في مجموعها ثماني قصائد أو مقاطع من قصائد بالعربية، ومثلها بالإسبانية. وقد كان علينا أن نعود بخصوص القصائد العربية إلى عدد من المصادر التي تناولت الأدب المهجري لإخراج النصوص الأصلية، أما بخصوص القصائد الإسبانية، وكلها لمتحدرين من أصل عربي، فقد كان علينا أمام عدم وجود ترجمات لها بالعربية أن نقوم بترجمتها شخصياً، وهي الترجمة التي ركزنا فيها على المضمون من دون الشكل، وهنا نعترف بقصورنا في الحفاظ على جمالية القصيدة من حيث الشكل، وذلك عمل إبداعي لا يتيسر القيام به إلا للشعراء ومن يدور في فلكهم.

هناك صعوبة أخرى من نوع خاص وجدناها في فصل واحد هو “حرب الخليج في الصحافة الأمريكية اللاتينية”، فالمؤلفة اعتمدت منهج التحليل “اللساني”، لذا كان من المتعذر ترجمة الفصل مع الحفاظ على المنهج نفسه، على اعتبار أن آليات التحليل اعتمدت على لغة ذات أصل لاتيني هي الإسبانية، وهي آليات لا يقوم ما يقابلها في اللغة العربية بالدور نفسه، كمثال “Voz Pasiva” (مبني للمجهول) و”Voz Activa” (مبني للمعلوم) و”Condicional” (فعل شرط) و”Sujeto tacito” (فاعل مقدر)، فهذه الآليات التي تحلل بها المؤلفة الخطاب الصحفي، لو استعملت نظيراتها العربية في تحليل الخطاب نفسه لتغير مضمون الدراسة، وقد قمنا بسبب ذلك بمناقشة الموضوع مع كاتبة الفصل التي وافقت على تصرفنا فيه بالشكل الذي يجعله مفهوماً لدى قارئ اللغة العربية.

وبخلاف هذا الفصل، فقد تمّ في بقية الفصول احترام بنية الجمل وتسلسل الأفكار، وليس فقط المضمون، باستثناء حالات نادرة كنا نضطر فيها إلى تقديم فكرة على أخرى بعدما تبين لنا أن الإبقاء عليها كما هي قد يتضمن بعض الغموض أو التكرار، أو قد يمس بتسلسل الأفكار، كمثال على ذلك ما ورد في فصل “الحركة الأدبية الأمريكية العربية في أمريكا اللاتينية”، ففي أحد محاور الدراسة نجد ثلاث فقرات متتالية: يتحدث المؤلف في الأولى منها على الأدب المهجري، ويتحدث في الثانية عن المؤسسات الاجتماعية للجالية العربية، ثم يعود إلى الحديث في الثالثة عن الأدب والصحافة المهجريين. هنا قمنا بتغيير ترتيب الفقرات، حيث حلت الفقرة الثانية محل الثالثة.

في حالات أخرى، نجد المؤلف يتناول موضوعاً معيناً، فيضع في فقرة ما عنواناً لا يضع مثله في فقرة مشابهة، وأسوق مثالاً من الفصل سالف الذكر، فالمؤلف يضع عنواناً جانبياً خاصاً بـ “الأدباء التشيليين المتحدرين من أصل عربي”، بينما لا يفعل الشيء نفسه بخصوص نظرائهم في البرازيل والأرجنتين، علماً أن لهؤلاء الحضور نفسه إن لم يكن أكثر أهمية. أمام هذه الوضعية، وجدنا أنفسنا مضطرين إلى حذف العنوان، أو وضعه في الهامش، وهو الأمر الذي قمنا به نفسه عندما تعلق الأمر باستطرادات تهمّ سنة صدور كتاب، أو دار النشر التي صدر عنها، أو مضمونه، أو تقديم الشكر إلى شخص أو جهة معينة، على اعتبار أن الاحتفاظ بهذه المعلومات في المتن يخلق صعوبة في تتبع الفكرة الرئيسية.

لقد اضطررنا أحياناً إلى حذف بعض الأمور ووضعها في الهامش، كما اضطررنا أحياناً أخرى إلى إضافة كلمة أو عبارة، مثالاً على ذلك، ما قمنا به في الفصل الذي يحمل عنوان “حرب الخليج في الصحافة الأمريكية اللاتينية”، فالكاتبة التي أخذت كنموذج للتحليل ثلاث صحف، تخبرنا مباشرة بالنسبة إلى الصحيفة الأولى (إكسيلسيور) أنها مكسيكية، كما تخبرنا بالنسبة إلى الصحيفة الثانية (ناسيونال) أنها فنزويلية، لكنها بالنسبة إلى الصحيفة الثالثة (لا ريبوبليكا) لا تخبرنا أنها بيروفية، ولن نفهم ذلك إلا بعد التقدم في القراءة. من أجل هذا أضفنا بعد أول ذكر للصحيفة اسم البلد الذي تصدر فيه.

وإلى جانب هذه الصعوبات التي تهم المضمون اعترضتنا صعوبات أخرى تهم الشكل، نذكر من بينها أسماء الأماكن والأعلام، وكذلك أسماء الصحف وغيرها من وسائل الإعلام، فقد كان علينا توحيد المقاييس المستعملة. لذا قمنا بالنسبة إلى الأماكن والأعلام الأجنبية بكتابة أسمائها بالعربية وباللاتينية في أول ذكر لها، وبعد ذلك تتكرر كتابتها بالعربية فقط. أما بالنسبة إلى أسماء الأعلام والأماكن العربية، فقد اكتفينا بكتابتها بالعربية فقط بما في ذلك أسماء المتحدرين من أصل عربي، والتي تكون أحياناً عربية الاسم العائلي، أجنبية الاسم الشخصي. في هذا السياق نفسه، وجدنا صعوبة في ضبط أسماء بعض القرى الصغيرة في سوريا ولبنان وفلسطين، وكذا بعض الأسماء العائلية غير المعروفة. وقد قمنا من أجل التحقق من طريقة كتابتها بالعودة إلى بعض الخرائط الجغرافية الخاصة بالمنطقة، وكذلك بعض المصادر الخاصة بالأعلام، وعلى الرغم من النتائج المرضية التي حصلنا عليها، فإننا لا ندّعي أن كل هذه الأسماء كتبت بطريقة صحيحة بعد أن نقلناها من الإسبانية إلى العربية.

وبخصوص الصحف وغيرها من وسائل الإعلام، فإننا لم نترجم عناوينها، واكتفينا بكتابتها بحروف عربية، لكن كما تنطق بلغتها الأصلية (إكسيلسيور، لوموند، نيويورك تايمز…). وفي المقابل، كتبنا أسماء وكالات الأنباء، خصوصاً تلك التي اشتهرت بأسماء مختزلة (EFE, AFP) بحروف لاتينية فقط.

وفيما يتعلق بالهوامش، فقد ترجمنا المعلومات التي تتضمنها، لكننا احتفظنا بعناوين الكتب ومؤلفيها ودور النشر التي صدرت عنها بلغتها الأصلية، على اعتبار أن ترجمتها قد تعرقل عملية الوصول إلى المصدر. وهذا ما فعلناه كذلك بالنسبة إلى الببليوغرافيا التي وضعت في نهاية بعض الدراسات، أو الجدول الخاص بدور النشر الذي وضع في ملحق دراسة “الأعمال الأدبية المترجمة من الإسبانية والبرتغالية إلى العربية، ومن هذه إليهما”. وللإشارة، فإن الحالة الوحيدة التي قمنا فيها بترجمة عناوين المصادر كانت في هذا الفصل ما قبل الأخير، والسبب أن الأمر يتعلق بكتب مترجمة وعناوينها معروفة باللغة العربية التي ترجمت إليها.

من جانب آخر، وبما أن الكتاب صدر بلغته الأصلية في نهاية القرن الماضي (عام 1997)، فإننا كنا مضطرين، عندما تتحدث فصول الكتاب عن عقد السبعينيات أو الثمانينيات، أو عندما تقول “القرن الحالي”، أن نوضح أن الأمر يتعلق بالقرن العشرين، اللهم إلا في الحالات التي كان فيها ذلك يفهم من سياق الكلام.

أخيراً، نود الإشارة إلى أن بعض المصطلحات التقنية المستعملة في الدراسة اختلف مدلولها من فصل إلى آخر، بحيث نجد مثلاً أن الفصل حول “الجالية العربية في البرازيل”، وعند حديثه عن أبناء المهاجرين المباشرين، يسميهم “الجيل الأول” (بمعنى أنهم ينتمون إلى الجيل الأول من العرب الذين ولدوا في المهجر)، بينما تقصد بقية الفصول بـ “الجيل الأول” المهاجرين، وتبدأ بالحديث عن المتحدرين انطلاقاً من “الجيل الثاني”.

د. عبدالواحد أكمير